الشيخ السبحاني

230

رسائل ومقالات

المسائل الأُصولية وما ذلك إلّا لعدم دراسة مبانيها وأسسها بشكل مستقل قبل دراسة علم الأُصول وانّما يريد من ذلك العلم ما لا يعطيه . الرابع : الاتجاه التطبيقي إنّ الاتجاه النظري وإن كان اتجاهاً رائعاً ولكنّه إذا جُرّد عن التطبيق والتمرين ، أصبح علم الأُصول قواعد جافّة لا تربّي ملكة الاجتهاد ، وقد ذكرنا أنّ بعض الأُصوليين من أهل السنة جمعوا بين الاتجاهين ، لكن هنا فرقاً بين ما تبنّاه هذا البعض كابن الساعاتي ومن تبعه وما نقترحه ، وذلك لأنّه أراد تطبيق القواعد الأُصولية - بعد دراستها مستقلة - على فروع مذهب أئمّتهم ، ولكننا نقترح ان ندرس القواعد الأُصولية مجردة عن فتوى أي إمام أو مذهب فقهي ثمّ نقوم بتطبيقها على الفروع التي يمكن أن تستخرج من هذه القواعد ، من دون نظر إلى فتوى إمام دون إمام ، وقد عالجنا هذه النقيصة في بعض محاضراتنا ككتاب « المحصول في علم الأُصول » و « إرشاد العقول إلى علم الأصول » ، وما اقترحناه أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان لأنّ المسائل الأُصولية كالمسائل الرياضية أو الهندسية التي يمليها الأُستاذ على الطلاب ، ولكن العلم بالقواعد لا يجعل الإنسان عالماً رياضياً أو عالماً هندسياً إلّا بعد حلّ التمارين المتعلقة بقواعد هذين العلمين . الخامس : الدراسة التاريخية لبعض المسائل الأُصولية من المسائل التي تذكر في مباحث حجّية الظن ، حجية قول اللغوي ، وقد اتفقت كلمتهم تبعاً لصاحب الكفاية وشيخه الأنصاري على عدم حجّيته . قال في « الكفاية » : لا يكاد يحصل من قول اللغوي وثوق بالأوضاع ، بل لا